علي الأحمدي الميانجي
91
مكاتيب الأئمة ( ع )
فقال عليّ عليه السلام : « اللَّهمَّ ارزُقهُ الشَّهادَةَ في سَبيلِكَ ، وَالمُرافَقَةَ لِنَبيِّكَ صلى الله عليه وآله » « 1 » . جَابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأنْصارِيّ جابر بن عبد اللَّه بن عَمْرو الأنْصاريّ ، يُكنّى أبا عبد اللَّه . صحابيّ ذائع الصِّيت « 2 » ، عمّر طويلًا . وكان مع أبيه في تلك اللَّيلة التَّاريخيّة المصيريّة الَّتي عاهد فيها أهل يثرب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على الدِّفاع عنه ودعمه ونصره ، وبيعتهم هي البيعة المشهورة في التَّاريخ الإسلامي ب « بيعة العَقَبَة الثَّانية » « 3 » . ولمّا دخل النَّبيّ صلى الله عليه وآله المدينة ، صحبه وشهد معه حروبه « 4 » ولم يتنازل عن حراسة الحقّ وحمايته بعده صلى الله عليه وآله ، كما لم يدّخر وسعاً في تبيان منزلة عليٍّ عليه السلام ، والتَّنويه بها « 5 » . أثنى الأئمّة عليهم السلام على رفيع مكانته في معرفة مقامهم عليهم السلام ، وعلى وعيه العميق للتيّارات المختلفة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ومعارف التَّشيُّع خاصّةً ، وعلى فهمه النَّافذ لأسرار القرآن . وأشادوا به واحداً من القلّة الَّذين لم تتفرّق بهم السُّبل بعد النَّبيّ صلى الله عليه وآله ، ولم يستبِقوا الصِّراط بعده ، بل ظلّوا معتصمين متمسّكين به « 6 »
--> ( 1 ) . وقعة صفّين : ص 112 . ( 2 ) . رجال الطوسي : ص 31 الرقم 134 ، رجال البرقي : ص 2 ؛ المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 6 ح 6398 ، المعجم الكبير : ج 2 ص 180 ح 1730 ، الطبقات الكبرى : ج 3 ص 574 . ( 3 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 205 - 217 . ( 4 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 652 ح 6398 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 11 ص 208 ، تهذيب الكمال : ج 4 ص 448 الرقم 871 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 191 الرقم 38 ؛ رجال الطوسي : ص 31 الرقم 134 . ( 5 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 182 . ( 6 ) . راجع : الخصال : ص 607 ح 9 .